منتدي الاستاذ الدكتور خالد الفخراني
psychological studies
منتدي الاستاذ الدكتور خالد الفخراني

الاهتمام بالدراسات النفسية

علاج الاضطرابات النفسيه،صعوبات التعلم ،الادمان،امراض التخاطب العنوان طنطا ش المديريه امام ينبع للسياحه
دورات في التخاطب وصعوبات التعلم والقياس النفسي والارشاد النفسي تليفون 0403417942 موبايل :0164299322

مجلة علمية محكمة تصدر بصفة دورية كل ثلاثة أشهر
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» التزاحم السكاني وعلاقته بالسلوك العدواني والتوكيدي لدى الأطفال
الأربعاء يوليو 08, 2015 9:02 am من طرف بن رجيل محمد

» الذاكرة وانواعها والنسيان وعلاجه
الثلاثاء يونيو 02, 2015 8:58 am من طرف Admin

» السيرة الذاتية الخاصة بالأستاذ الدكتور خالد ابراهيم سعد الفخراني
الثلاثاء يونيو 02, 2015 5:27 am من طرف اورغاء

» الاحتراق النفسي وعلاقته ببعض المتغيرات المعرفية
الثلاثاء يونيو 02, 2015 5:03 am من طرف اورغاء

» اهلا بكم
الأربعاء مايو 27, 2015 10:26 pm من طرف اورغاء

» أثر برنامج تدريبي مُقترح لعلاج صعوبات الكتابة لدى عينة من تلاميذ المرحلة الابتدائية بمدينة الرياض
الأحد مايو 10, 2015 9:22 am من طرف شريهان فريد

» نظريات التعلم السلوكية "نظرية إيفان بافلوف Ivan Pavlov (1849-1936) "
الأحد يوليو 27, 2014 6:52 am من طرف عبد الحميد

» سعة الذاكرة العاملة لدي الأطفال ذوي صعوبات الفهم القرائي
الأربعاء يونيو 25, 2014 1:32 am من طرف prof. khalid fakhrany

»  ديناميات التفاعلات الأسرية لدى المُراهق الأصم : دراسة إكلينيكية تحليلية
الثلاثاء يونيو 10, 2014 5:13 pm من طرف د. سيد الوكيل

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني
تدفق ال RSS

Yahoo! 
MSN 
AOL 
Netvibes 
Bloglines 



أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى

منتدي الاستاذ الدكتور خالد الفخراني » الدراسات النفسية » الدراسات النفسيه » القيم كمنبئات بالهناء الشخصي والاجتماعي لدى عينة من طلاب الجامعة

القيم كمنبئات بالهناء الشخصي والاجتماعي لدى عينة من طلاب الجامعة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

prof. khalid fakhrany


مقدمة
تعد دراسة القيم من الموضوعات القديمة والحديثة معاً؛ فبمراجعة التراث البحثي في المجال اتضح أن دراسات القيم في مجال علم النفس الاجتماعي بدأت منذ أكثر من أربعين عاما مضت منذ أن نشر روكتشRokeach دراسته الرائدة عن الفروق بين الجنسين في القيم عام 1973 ، والتي أشار فيها إلي أهمية القيم في بناء الشخصية واعتبرها بمثابة المفتاح الحقيقي لفهم سيكولوجية الأفراد والجماعات. وبعدها بأعوام قليلة أجري عبد اللطيف محمد خليفة،1987 في مصر، دراسته للدكتوراه عن ارتقاء نسق القيم لدي الفرد ، وتلا ذلك العديد من الدراسات العربية والأجنبية في مجال القيم.
ونتيجة لما تشهده المجتمعات - وخاصة العربية - في السنوات الأخيرة من تغيرات سريعة في كافة المجالات السياسية، والاقتصادية، والثقافية، والاجتماعية، التي يصعب على الفرد تحملها، وكثيراً ما تسبب اضطرابات عدة منها اضطراب منظومة القيم الموجهة لسلوكنا وتصرفاتنا؛ عاد البحث من جديد في مجال القيم فقد أجري عبد اللطيف محمد خليفة، 2005 دراسة أخري بعد عشرين عاماً من دراسته الأولي لنفس الموضوع بعنوان مظاهر التغير في نسق القيم وأسبابه لدي الشباب الجامعي، هذا أيضا ما دفع الباحث الحالي لإجراء الدراسة الحالية خاصة وأن البحث الحالي يتناول شقين أساسيين هما مدى إمكانية التنبؤ بالهناء الشخصي والاجتماعي من خلال القيم السائدة للأفراد أم لا ، وهذا ما اختلفت فيه الدراسات السابقة في المجال، والشق الآخر هو البحث في الفروق بين الجنسين في القيم ومكونات الهناء الشخصي والاجتماعي فالتحولات التي تحدث في العالم نتيجة التعرض الثقافي للآخر بأشكال متعددة في المناهج الدراسية، والقنوات المفتوحة، والتغيرات التي حدثت في دور الرجل والمرآة سواء في محيط الأسرة أو العمل كل ذلك يجعلنا نعيد الدراسة في منظومة القيم.
القيم:
لا شك أن نطرية روكيتش في القيم، ومقياسه الشهير لقياس القيم السائدة من الركائز الأساسية للبحث في هذا المجال ، هذه النظرية التي قامت على متنها نظرية شوارتز الحديثة في القيم والتي تعد امتدادا لنظرية روكيتش بل أصبحت أكثر انتشارا بما تتميز به من عالمية فمقياس شوارتز للقيم من المقاييس الأساسية الذي يطبق في ثقافات مختلفة.
والقيمة كما عرفها روكيتش، 1973 هي عبارة عن " معتقد ثابت نسبيا يتعلق بغاية معينة أو بشكل من أشكال السلوك المرتبط بالتفضيل الشخصي والاجتماعي".
ويقدم ماتيوث وآخرين Matthews, et al , 2007 تعريفا لوليامز Williams, 1979 عرف فيه القيم بأنها " اهتمامات ورغبات وأهداف وحاجات ومعايير الشخص الخاصة بالتفضيل السلوكي ، وأشار إلى أن الناس جميعا يمتلكون قيما معينة ، ولكنها تختلف في درجة سيطرة كل منها لدي الفرد ، والقيم لها محددات معرفية وسلوكية ووجدانية مثلها مثل الاتجاهات ، والقيم هي المحك المسئول عن تحديد اختياراتنا وتوجهاتنا وأفعالنا ، وبهذا فالقيم تعتبر معيارا للأحكام والتفضيلات والاختيارات السلوكية وهي تترتب ترتيبا هرميا حسب سيطرتها.( Matthews, et al, 2007)
ويستخلص أفايك وأليك Aavik, T ; Allik, J, 2002من أعمال وروكيتش، 1973، وشوارتز وبلسكي، Schwartz, S. H., & Bilsky, W. 1987خمسة عناصر أساسية في مفهوم القيم هي:
• القيم عبارة عن مفاهيم أو معتقدات.
• القيم غاية المرغوب فيه من السلوك أو غاية من الغايات يرتبط بالسلوك والتصرف.
• القيم تعلو وتسمو علي المواقف النوعية.
• القيم يمكن ترتيبها حسب أهميتها النسبية.
• القيم موجهة لتقييم السلوك والأحداث. (Aavik, T ; Allik, J, 2002)
ويعرف عبد اللطيف خليفة ، 1987، 1992، 2002، 2005 القيم بأنها " عبارة عن الأحكام التي يصدرها الفرد بدرجات معينة من التفضيل أو عدم التفضيل للموضوعات أو الأشياء ، وذلك في ضوء تقويمه لهذه الموضوعات. وتتم هذه العملية من خلال التفاعل بين الفرد بمعارفه وخبراته، وبين ممثلي الإطار الحضاري الذي يعيش فيه ويكتسب من خلاله هذه الخبرات والمعارف" وهناك مفاهيم متداخلة مع مفهوم القيم منها نسق القيم ونسق القيم المتصور والواقعي وقد تعامل روكيتش مع نسق القيم على أنه " عبارة عن مجموعة الاتجاهات المترابطة فيما بينها وتنتظم في شكل بناء متدرج ، وأشار إلى أن نسق الاعتقاد – اللااعتقاد يعتبر نسقا شاملا للاتجاهات والقيم وأنساق القيم. ( عبد اللطيف خليفة، 2005)
وقد وضع شوارتز وبلسكي، 1987 في تصورهم النظري عن القيم ثلاثة احتياجات عالمية تتحكم في قيم البشر عموما هي: الاحتياجات البيولوجية للفرد، متطلبات التفاعل الاجتماعي ، الرعاية الاجتماعية للفرد والجماعة ، ومن خلال أبحاث شوارتز على ثقافات مختلفة توصل إلى عشر قيم أساسية هي السلطة ، والإنجاز، والمتعة، والإثارة، والتوجيه الذاتي، والعالمية، الإحسان، المحافظة على التقاليد، الطاعة ، والأمن. (Schwartz, 1992) وفيما يلي وصفا للقيم العشرة لدي شوارتز
وهذه القيم الدافعة تندرج تحت بعدين أساسيان هما:
• الانفتاح للتغيير مقابل المحافظة
• إنكار الذات، والاهتمام بالآخرين في مقابل الاهتمام الزائد بالذات وتناقص قيمة الآخرين.
ويتضح ذلك في الشكل التاليSad Aavik, T ; Allik, J, 2002)














ويلخص كل من ساجاف، شوارتزSagiv, L; Schwartz, S., 2000 القيم العشرة فيما يلي:
1- السلطةPower : وتعكس قيمة السطة الوضع الاجتماعي للفرد وهيبته والسيطرة علي الآخرين وقيمة امتلاك الموارد التي تمكنه من السلطة كالنفوذ والثروة.
2- الإنجازAchievement : ويعكس الإنجاز الشخصي والكفاءة (مواصلة النجاح ، والتمكن، والطموح) واتساق ذلك مع المعايير الاجتماعية
3- المتعةHedonism : وتعكس قيم الاستمتاع واللذة بالحياة من خلال الأنشطة المختلفة
4- الإثارة والتحفيزStimulation: البحث عما هو جديد والتحدي والجرأة والتنوع في أنشطة الحياة المختلفة.
5- التوجيه الذاتيSelf-direction : ويعكس التفكير المستقل، اختيار الأنشطة والإبداع، والاستكشاف، والحرية واختيار الأهداف الخاصة.
6- الاهتمام بالعالم(العالمية)Universalism : التفاهم والتسامح وتقدير الآخرين وحماية الآخرين والبحث عن الحكمة والعدالة الاجتماعية والمساواة للجميع، السلام للجميع، والمحافظة على جمال العالم والطبيعة وحماية البيئة.
7- الإحسانBenevolence : السعي لتحقيق الرفاهية وإسعاد الآخرين من خلال الاتصال الشخصي بهم، والإحساس بالمسئولية تجاههم، وتقديم العون والمساعدة لهم.
8- المحافظة على التقاليدTradition : احترام العادات والتقاليد في المجتمع بما فيها من ثقافة وعادات وسلوك ديني.
9- الطاعة والامتثالConformity : التأدب وضبط النفس وتجنب أذي الآخرين واحترام الكبار
10-الأمنSecurity : السلام والوئام واستقرار المجتمع، وتعكس أمن الوطن، والمجتمع ، والنظام الاجتماعي وأمن الفرد وأسرته.
الهناء الشخصي:
لقد تمت مناقشة موضوع السعادة بشكل عام وموضوع الهناء الشخصي بشكل خاص في دراسات عديدة سابقة وهذه المفاهيم التي انتمت حديثا إلى علم النفس الايجابي كانت موضوعا للنقاش منذ الفلسفة اليونانية القديمة وتناولها علم النفس، وعلم الاجتماع، ومازالت تدرس حتى الآن وأحيانا يستخدم الباحثون مفاهيم مثل السعادة، والهناء الذاتي أو الرفاهة النفسية وتارة أخري يستخدمون مفاهيم الرضا عن الحياة أو نوعية الحياة دون تحديد الفارق بين هذه المفاهيم وقد تناول الباحث الحالي مفهوم الهناء الذاتي في دراسة سابقة (النابغة فتحي، 2005) وأشار إلى أن الهناء الذاتي أعم وأشمل لأنه يتضمن الرضا عن الحياة ويتضمن أيضا غياب الوجدان السلبي وحضور الوجدان الايجابي والآن شاع استخدام مفاهيم الهناء النفسي والهناء الاجتماعي والهناء الجسدي الخ وهذا يعكس أن الهناء well-being مؤشر عام لصحة الفرد النفسية الاجتماعية والجسدية وهي أيضا - من وجهة نظر الباحث الحالي - الهدف العام للحياة ، وهو أن تحقق مستوي عال من الهناء وإن كان صعب المنال، بالإضافة إلى أننا يجب أن نضع في الاعتبار مجموعة من العوامل التي تحدد درجة الهناء الشخصي للفرد منها: التوازن في الحالة الوجدانية العامة والتقييمات المعرفية للحياة بشكل عام مبهجاتها ومنغصاتها، ونوعية الحياة التي يحياها الفرد والعلاقات الاجتماعية، وسمات الشخصية وحديثا وضعت بعض المتغيرات ذات الصلة بالسلوك الاجتماعي والتي تحدد أفعالنا، وتصرقاتنا إلى حد كبير، وهي القيم فنظرا للاختلاف الحضاري بين الشعوب وبعضها البعض اختلفت المفاهيم الدالة على الهناء واختلفت أيضا العوامل المسببة له مما دعا كثير من الباحثين إلى الاهتمام بالبعد الحضاري في بحوث علم النفس الإيجابي بشكل عام وقدم شوارتز وآخرون دراساتهم الدولية على أكثر من 70 دولة تستخدم ثلاثون لغة مختلفة أن هناك فروق حضارية في القيم وتأثيرها على مستوي الهناء الذاتي. وتجدر الإشارة إلى أن الدراسة الحالية انطلقت من خلال مشاركة الباحث في مشروع بحثي بجامعة هونج كونجHong Kong بإدارة الباحثةChung, Cecilie بهدف فحص الفروق الثقافية بين ثلاثين دولة مختلفة - من بينها مصر والجزائر كدول عربية - في القيم وعوامل الشخصية الخمسة الكبرى والهناء مشتملا على الرضا عن الحياة، والحالة الوجدانية، والهناء الاجتماعي.
وتأتي الدراسة الحالية امتدادا لفحص المتغيرات المسهمة في التنبؤ بالهناء الشخصي. فكانت البدايات المبكرة في هذا الموضوع على يد علماء الاجتماع والمهتمين ببحوث نوعية الحياة، الذين توصلوا في دراساتهم المسحية إلى تحديد: كيف تمثل العوامل الديموجرافية (مثل مستوى الدخل والزواج) دوراً فاعلاً في تحقيق درجة الهناء الشخصي للأفراد ، واتضح ذلك في دراسات برادبيرن Bradburn, 1969 ؛ اندروس،ويتي Andrews & Withey 1976؛ وكامبل وآخرين Campbell et al, 1976) . وتأثر البحث في هذا الموضوع بمجال آخر ذي أهمية وهو مجال الصحة العقلية والذي أكد أن وجود أعراض الاكتئاب والمشقة النفسية يؤدي بدوره إلى غياب الشعور بالسعادة والرضا عن الحياة ((Jahoda 1958. كما تأثر البحث في هذا المجال من جانب علماء نفس الشخصية الذين اهتموا بدراسة خصال شخصية السعداء وغير السعداء من الناس((Wessman & Ricks 1966.كما تأثر البحث في مجال الهناء الشخصي بالتوجهات المعرفية والاجتماعية في علم النفس ، والتي اهتمت بدراسة جوانب التوافق ومدى تأثير العوامل المعرفية والمشاعر والانفعالات على الهناء الشخصي للأفراد (Brickman & Campbell 1971, Parducci 1995) وأخيرا اجتمعت كل هذه التوجهات في وجهة نظر تكاملية لدينير ((Diener, 2003 تهتم بكافة العوامل الشخصية والبيئية والانفعالية المسئولة عن الهناء الشخصي للأفراد.(Diener, Ed. et al, 2003) (النابغة فتحي ، 2005)
وأشار ستيل ،وأونيز ( Steel & Ones, 2002) إلى أن الدراسات تتناول مفهوم الهناء الشخصي بشكل مباشر بعد أن تحول الاهتمام من دراسات الرضا عن العمل والرضا الزواجي إلى دراسات الرضا عن الحياة عموماً، وقد بلغ عدد المقالات التي تعاملت مع مفهوم الهناء الشخصي حتي نهاية القرن العشرين أكثر من عشرة آلاف دراسة على وجه التقريب.
ومن خلال مراجعة كثير من الأطر النظرية المتاحة والدراسات التي تناولت مفهوم الهناء نجد أن هناك ثلاث اتجاهات أساسية في هذا الموضوع يمكن إيجازها وعرضها وفقا لأكثرها استخداما في دراسات الهناء فيما يلي:
*الاتجاه الأول: الاتجاه المعرفي الانفعالي ( منحي المتعة (Hedonistic Approach
ويعد ادوارد دينير، 1994 أول من استخدم مفهوم الهناء الشخصي والذي أشار إلى أن الهناء الشخصي أعم وأشمل من السعادة كحالة انفعالية إيجابية حيث يتحدد مفهوم الهناء الشخصي على أنه تقييم معرفي لنوعية الحياة ككل أو حكم بالرضا عن الحياة يقوم به الفرد تجاه حياته، ويشمل هذا التقييم الجانبين المزاجي والمعرفي حيث يشعر الناس بالهناء حينما يخبرون بكثير من المشاعر السارة وقليل من المشاعر غير السارة وعندما ينخرطون في أنشطة مهمة ومثيرة، وعندما يشبعون حاجاتهم الأساسية ويشعرون بالرضا عن الحياة. حيث تنعكس انفعالات الناس وعواطفهم في ردود أفعالهم تجاه الأحداث التي تحدث لهم ، وهناك عدد من المكونات القابلة للانفصال كمكونات للهناء الشخصي هي:
1. الرضا عن الحياة ويتضمن أحكام الشخص الكلية عن الحياة أو الرضا عن بعد من أبعادها كالرضا عن العمل والرضا الزواجي. ويتضمن التقييم المعرفي ثلاث جوانب هي: (أ) الرضا عن الحياة كتقييم للأهداف التي تحققت في الماضي، وهذا يتطلب مضمون معرفي قوي، (ب) الحالة المعنوية، والثقة بالنفس الموجهة نحو المستقبل، والقدرة على السيطرة تجاه أحداث المستقبل وهذا يتطلب مضمونا معرفيا معتدلا، (ج) السعادة كرد فعل وجداني تجاه ما يلاقية الفرد من أحداث يومية وتجارب سواء ايجابية أو سلبية، وهذا يتطلب مجهود معرفي منخفض.
2. الوجدان الايجابي ويعني المرور بكثير من الخبرات السارة.
3. غياب الوجدان السلبي ويعنى المرور بخبرات أقل من المشاعر غير السارة.
وهذا ما أكده الباحثون في دراستهم للهناء الشخصي حيث أشار ساجاف وشوارتز إلى أن الباحثين اتفقوا على أن للهناء الشخصي مكونين أساسيين هما: المكون المعرفي Cognitive Aspects ويتضمن تقييم الفرد لجوانب حياته وتقريره بالرضا عن الحياة عموما. أما المكون الثاني فهو المكون الوجداني Affective Aspects ويتضمن مشاعر الشخص سواء بالسعادة أو الحزن . واتخذت البحوث في هذا المجال ثلاث مسارات المسار الأول اتجه لدراسة العوامل الموضوعية المؤثرة على مستوي الهناء الذاتي مثل الوضع المادي والزواج (Vernff, Douvn & Kukla, 1981) أما المسار الثاني فاتجه لدراسة الأنشطة اليومية التي يمارسها الأفراد مثل الرياضة والجنس والقراءة والموسيقي ومدي تأثيرها علي مستويات الهناء الشخصي (Argyle & Martin, 1991) أما المسار الثالث فاتجه نحو دراسة خصال الشخصية مثل الانبساطية، والعصابية، والانفتاح على الخبرة (Heady & Weaning, 1991).
واقترح بريكمان وكامبل، 1978 أن ما يجعل الناس سعداء هو إنجازاتهم ومواردهم الشخصية وتوقعاتهم بالتقدم، وهم يحزنون عندما يلاقيهم سوء الحظ ويخفقون في التقدم. وأشار كامبل وآخرون في دراسة له عن مصادر الهناء الشخصي لدى الفرد إلى عشرة مصادر للهناء الشخصي جاء في مقدمتها: الدخل ، وعدد الأصدقاء، والتدين ، والذكاء ، ودرجة الإنجاز التعليمي وأسهمت هذه العوامل بنسبة 15% من التباين الكلي في درجة الهناء الشخصي.(Diener, Ed, 2000)
وقد عرض دينير وآخرون ((Diener, Ed et al, 2003 لمجموعة تفسيرات أخرى للفروق بين الأفراد في الهناء الشخصي منها نماذج التنشئة العاطفية emotion-socialization models ونماذج الأهداف goal models والقيم وقد أكدوا أنها نماذج أكثر فائدة في تفسير ثبات واتساق الهناء الشخصي للفرد عبر الزمن.( (Diener, Ed , et al, 2003
*الاتجاه الثاني:الهناء النفسي المتكامل(منحي السعادة(Eudaimonia Approach
ويعود الفضل إلى كارول رايف Ryff, C. 1989 في استخدام مصطلح الهناء النفسي Psychological well-being والتي أعتمدت فيه على مراجعة الكتابات المبكرة في علم النفس مثل أعمال كل من يونج، 1933 ؛ ألبورت، 1961؛ وروجرز، 1962 ؛ وماسلو، 1968، وتأثرت رايف، 2005 بأعمال رايان، وديسي ، 2000 وحددت ست أبعاد أساسية للهناء النفسي هي:
1. السيطرة على البيئة.
2. تقبل الذات.
3. الاستقلالية
4. النمو الشخصي.
5. العلاقات الايجابية مع الآخرين.
6. الغرض من الحياة.
وقد استخدم هذا التصور لدراسة الهناء النفسي في دراسات عديدة حيث صممت رايف مقياسا لقياس الهناء الشخصي مشتملاً على الأبعاد الستة السابقة وثبتت كفاءته في قياس الهناء النفسي ( Ryff, C, 1989; Ryff, C & Keyes, C, 1995; Ryff, C & Singer, B, 1998, 2006; Van Dierendonck, D; et al, 2008)) وقد استعان الباحث الحالي بمقياس رايف للهناء النفسي في صورته المختصرة التي تتضمن 30 عبارة في دراسة مقارنة بين طلاب الجامعة المصريين واليابانيين في الهناء النفسي(Mohammed, E. F, Unher, M; Sugawara, M, In press)

*الاتجاه الثالث: الهناء الوجودي Ontological well-being
وهو ما أشار إليه سيم ساك Simsik, 2008 في تركيا والذي يركز على المنظور الكلي عبر الزمن وأشاروا إلى أن الهناء يتضمن تقييما وتنظيما للأنشطة العقلية تجاه خبرات الحياة (في الماضي والحاضر والمستقبل) معرفيا ووجدانيا، بمعني أن هناك ستة عناصر أساسية لاكتمال الهناء هي تقييم معرفي ووجداني لخبرات لماضي وللحاضر وللمستقبل.
ويري الباحث الحالي أنه بالرغم من استخدام مصطلح الهناء الوجودي ضمن هذا الاتجاه إلا أنه أقرب للنموذج الذي أصل له دينير في مفهومه للهناء الشخصي حيث تضمن مفهومه أيضا تقييما معرفيا ووجدانيا للأحداث اليومية. وفي الدراسة الحالية فان الباحث سيعتمد في تقييمه للهناء الشخصي على النموذج الأكثر انتشارا - وفقا لمطالعة الدراسات السابقة في هذا المجال- وهو اتجاه دينير وآخرون الذي يقيم الهناء الشخصي من خلال الدرجة الكلية للرضا عن الحياة عموما، وتكرار الوجدان الايجابي وغياب الوجدان السلبي).
أما مفهوم الهناء الاجتماعي فيعكس النجاح في العلاقات الاجتماعية وأن اختيارات الفرد واهتماماته أساس قيمي ، وأن لدي الشخص رغبة في التواصل مع الآخرين ، ولديه مقدرة على التعامل بكفاءة مع التحديات الصعبة، وتعكس أيضا شعور الفرد بالألفة حينما يتواجد مع الناس. وهذا هو المعني الذي يستخلصه الباحث من المقياس المستخدم في الدراسة الحالية الذي أعدته(chang, C, 2005 )
القيم والهناء الشخصي والاجتماعي:
اقترح كاسير ورايان Kasser & Ryan, 1996 اعتمادا على نظرية إرادة الذات واعتمادا على ما كتبه فروم،1976، وماسلو، 1954، وروجرز، 1961 أن القيم تتضمن نوعين أساسيين هما:
1. القيم الجوهرية الأساسية Intrinsic Values : لتقبل الذات والانتماء والشعور بالمجتمع ، وهي تدفع الناس للمشاركة في سلوكيات وخبرات تشبع احتياجاتهم النفسية ومن ثم تحقق لهم الهناء الذاتي.
2. القيم الخارجية Extrinsic Values: والخاصة بالنجاح المادي والشهرة وهي مرتبطة أكثر بنوعية الحياة وهي تشبع الاحتياجات المادية نتيجة خبرات متكررة تحقق الرضا عن الحياة.
وأتضح من نتائج البحث في النوعين السابقين من القيم أن هناك فرقا بينهما في مدي ارتباطهما بالهناء حيث حصل الطلاب، وكذلك الراشدون ذوو التوجية القيمي المادي على درجات أقل في تحقيق الذات والحيوية ومروا بخبرات أقل بالمزاج الإيجابي وكانوا أكثر اكتئابا وقلقا وكانت درجاتهم أعلى في النرجسية والاعتماد على العقاقير (Kasser & Ryan, 1993, 1996, 2001 ; Sheldon & Kasser, 1995, 1998 ; Williama Cox Hedberg & Deci, 2000) بينما كان الأفراد ذوو التوجه القيمي الجوهري عكسهم تماما وتكررت هذه النتائج في ثقافات مختلفة في روسيا (Ryan, et al, 1999) وفي ألمانيا (Schumuck, Kasser, & Ryan, 2000) وفي كوريا الجنوبية (Kim, Kasser & Lee, 2001) واستخلص الباحثون ان الأفراد الذين يركزون على الأهداف والقيم المادية أقل في مستوي الرضا عن الحياة والسعادة. (Kasser & Aaron Ahuvia, 2002)
وبينما أكد كل من ايمونز Emmons, 1991 وكانتور وآخرون Cantor et al, 1991 على التأثير الوسيط للقيم على الأحداث والخبرات اليومية الانفعالية التي يمر بها الفرد نجد أن كاسير ورايان Kasser , and Ryan, 1993, 1996 اهتموا بدراسة تأثير القيم التي يعتنقها الفرد على مستويات الهناء الذاتي وذلك على عينات من طلاب الجامعة والراشدين ووجدوا أن القيم المادية المرتبطة بالنجاح المادي مرتبطة سلبيا مع تحقيق الذات والحيوية وارتبطت إيجابيا مع الاكتئاب والقلق بينما ارتبطت القيم الجوهرية المتضمنة قيم تقبل الذات والشعور بالمجتمع ايجابيا مع تحقيق الذات والحيوية ، وأكد كاسير ورايان،1996 أن الأفراد الذين تدفعهم القيم المادية الخارجية مثل النجاح والشهرة والنفوذ الاجتماعي والجاذبية الجسدية يشكون من أعراض جسمية ودرجاتهم أعلي في الاكتئاب والقلق ، ودرجاتهم منخفضة في تحقيق الذات والحيوية.
واعتمادا على نظرية إرادة الذات فان القيم الداخلية التي تتضمن النمو الشخصي، والعلاقات المشبعة، والانتساب للمجتمع وجد أنها أكثر إشباعا لاحتياجات الفرد عن القيم الخارجية الظاهرية المتعلقة بالشهرة والنفوذ الاجتماعي والجاذبية الجسدية ، وهذا ما توصل إليه شيلدون ورايس، 1996 خلال فحصهم ليوميات 60 طالبا من كتبوا أحداث حياتهم وأنشطتهم اليومية وحددوا لهم مفاهيم بسيطة هي السيطرة على الأحداث والكفاءة ووجد أن الهناء اليومي للطلاب يمكن التنبؤ به من خلال درجة السيطرة الذاتية والكفاءة خلال ما يواجهونه من أحداث، ووجد أيضا أن القيم الداخلية السائدة لدي الطلاب ومنها النمو الشخصي وتقبل الذات والمودة والصداقة والانتساب للمجتمع أكثر ارتباطا بالتغيرات الايجابية في مستوي الهناء النفسي عن القيم الخارجية.
وتوصل كازينتمهاي، 1975 في بدايات دراساته لعلم النفس الايجابي إلى أن الخبرة العالية من المتعة Flow أو ما يسمي تدفق المشاعر الايجابية يرتبط ارتباطا واضحا بالقيم الايجابية التي يتبناها الفرد.( Oishi, S; et al , 1999)
وجمع شوارتز وساجف، 1995 بيانات من أربعين دولة تم التوصل من خلالها إلي القيم العشرة ذات الطابع الثقافي العالمي التي ذكرناها فيما سبق وافترض شوارتز أن القيم الفردية تتأثر بالثقافة وربما تتغير مع مراحل النمو المختلفة ، حيث وجد أن قيمة السيطرة والسلطة تنبئ بالرضا عن الحياة وترتبط أكثر بالإنجاز الشخصي وتقدير الذات ، ووجد أن قيمة الإحسان ترتبط بالرضا عن العلاقات الاجتماعية والإنجازات اليومية للفرد. وبشكل أكثر وضوحا فان نموذج شوارتز عن القيم والهناء يمكن توضيحه في الشكل التالي:
وأشار شيلدون، وهون ،2007 إلى أن هناك مجموعة عوامل ستة في درجة الهناء الشخصي حدد من بينها القيم والهداف الشخصية بالإضافة إلى الثقافة والعلاقات الاجتماعية والسمات الشخصية والحاجات النفسية ويتتضح ذلك في الشكل التالي:
الثقافة
العلاقات الاجتماعية
الذات
القيم والأهداف الهناء الشخصي
السمات الشخصية
الحاجات النفسية
شكل (2) المستويات الستة لتحقيق الهناء وفقا لشيلدون
(Sheldon, K, M & Hoon, T, H, 2007)
وفي هذا الإطار اجري أوشي وأخرون Oishi, S; et al , 1999 دراسة بهدف فحص إمكانية التنبؤ بالهناء الذاتي من خلال قيم الفرد ومعرفة الفروق بين الجنسين في القيم والهناء النفسي وذلك على عينة من طلاب جامعة الينوي بأمريكا تتراوح أعمارهم ما بين 17 : 21 عاما استخدم معهم المقاييس الآتية مقياس الهناء الشخصي وهو عبارة عن مقاييس فرعية تضمنت مقياس الرضا عن الحياة لأدوارد دينير، 1985 ، ومقياس الوجدان السلبي والوجدان الإيجابي ومقياس مجالات الرضا عن الحياة ويتضمن خمسة مجالات فرعية هي العلاقات الرومانسية ، المادية ، الدراسية، العائلية الاجتماعية، الأصدقاء بالإضافة إلى مقياس لأولويات القيم Values Priorities وهو مسح القيم Pair wise Comparison Value Survey ومقياس الرضا عن النشاط Satisfying Activity Scale ومقياس الرضا اليومي Daily Satisfaction Scale وأِشارت النتائج إلي أن درجة التغيير داخل الفرد في درجة الرضا تتأثر بشكل قوي بدرجة النجاح في الأبعاد الخاصة بالرضا التي يعتنق الفرد قيمها ، وأن القيم تسهم بشكل دال في التنبؤ بدرجة الهناء النفسي، وارتبطت ايجابيا بمجالات الرضا المختلفة.
وفي دراسة أجراها ساجاف ، شوارتز Sagiv, L & Schwartz, S, 2000 بهدف فحص العلاقة بين القيم الأساسية والمكون المعرفي ( الرضا عن الحياة ) والمكون الوجداني ( تزايد الوجدان السلبي ، تناقص الوجدان الايجابي) للهناء الشخصي وذلك على عينة من الألمان، والإسرائليين من طلاب الجامعة والراشدين عددهم 1261 طالبا، وباستخدام مسح شوارتز للقيم ومقاييس الهناء الشخصي المتمثلة في مقياس الرضا عن الحياة لدينير ،1989 ومقياس الوجدان الإيجابي والسلبي لواطسون وآخرون،1989 ومقياس الصحة العامة من قائمة ترير للشخصيةTrier Personality Inventory, 1995 ، وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة إيجابية دالة بين قيم الأمن والسلطة والإنجاز والطيبة والاهتمام بالعالم مع كل من الهناء الشخصي المعرفي والوجداني ، وباستخدام تحليل الانحدار وجد أن هذه الارتباطات ذات إسهامات تنبؤية دالة بمكونات بالهناء الذاتي.
وفي سنغافورة أجري كنج وآخرون Keng, K , et al, 2000 بهدف معرفة تأثير الميول المادية على القيم والرضا عن الحياة والتطلعات المستقبلية على عينة من الطلاب بلغ عددهم 1600 طالب تم تقسيمهم إلى مرتفعي الميول المادية ومنخفضي الميول المادية ، طبقت عليهم قائمة كالي للقيم Kahle ‘ s List of Values، وكشفت النتائج عن عدم وجود فروق بين المجموعتين في القيم بينما وجدت فروق بينهما في مستوي الرضا عن الحياة في اتجاه منخفضي الميول المادية ووجدت علاقة إيجابية دالة بين القيم الشخصية والاجتماعية والرضا عن الحياة.
وفي دراسة أجراها راسك وآخرين Rask, K. et al, 2002 بهدف فحص مستويات الهناء الشخصي للمراهقين وعلاقتها بالقيم وذلك على عينة من الطلاب الفنلنديين عددهم 245 طالبا، وتتراوح أعمارهم بين 13 ": 15 سنة وباستخدام مقاييس خاصة بالهناء وقائمة للقيم تم التوصل إلى أن الفتيات حصلن على درجات أعلي في الهناء اشخصي مقارنة بالذكور وعند مقارنة سن 13 سنه بسن 15 سنة وجد أن الأكبر سنا ذكورا وإناثا أعلي في مستوي المرض النفسي ، وأشارت النتائج المستمدة من تحليل الانحدار إلى أن هناك مجموعة من القيم تنبئ بشكل دال إحصائيا بمستوي الهناء الشخصي لدي المراهقين وهذه القيم هي التوازن الشخصي والعلاقات الآمنة للأسرة ، الصداقة.
وتوصل هيلفك Hellevik, 2003 في دراسة أجراها بهدف فحص العلاقة بين كل من القيم والوضع الاقتصادي بالسعادة لدي عينة من النرويجيين بلغ عددهم 3000 شخص من 15 سنة فما فوق ، طبق عليهم مقياس ادوارد دينير للسعادة ، إلى وجود علاقة إيجابية دالة بين القيم وشعور الفرد بالسعادة.
وفي دراسة أجراها كل من شيلدون وكرايجر Sheldon, M & Krieger, L .S, 2004 عن تقييم التغيرات التي تحدث في مستوي الهناء الشخصي ومستوي الدافعية والقيم لدي طلاب القانون من جامعة فلووريدا بلغ عددهم 235 وطلاب علم النفس من جامعة ميسوريا عددهم 236 طالباً من الجنسين استجابوا لمقاييس الهناء الشخصي ومسح القيم والاتجاهات الأساسية The initial Attitudes and Values Survey ، أشارت النتائج إلى أن طلاب القانون حصلوا على درجات أعلي في مقاييس الهناء الشخصي عن طلاب علم النفس واختلف مستوي الهناء باختلاف المرحلة الدراسية حيث ظهرت مستويات أعلي للهناء الشخصي في المراحل الدراسية المتقدمة ، وكذلك كانت القيم الإيجابية أكثر ظهورا في المراحل الدراسية المتقدمة وخاصة القيم المتعلقة بالمهنة والأداء والرضا عن مجال العمل في مهنة القانون مستقبلا . وأشارت النتائج أيضا إلى وجود فروق دالة إحصائيا بين طلاب القانون وطلاب علم النفس في اتجاه طلاب القانون في الوجدان الإيجابي والرضا عن الحياة والقيم بينما كانت القيم الاجتماعية وخاصة المتعلقة بالمظهر أكثر ظهورا لدي طلاب علم النفس، وأتضح أيضا من تنائج تحليل الانحدار أن القيم تنبئ بمستوي الرضا عن الحياة والوجدان الإيجابي حيث بلغ معامل الارتباط المتعدد 0.23 ، 0.36 وهو دال عند مستوي دلالة 0.01 .
وأجري كل من براون وكاسير Brown, K. W & Kasser, T, 2005 دراسة بهدف معرفة دور القيم، وتوقد الذهن ، وأسلوب الحياة في الشعور بالهناء الشخصي لدي عين من المراهقين عددهم 206 مراهقا وعينة أخري من الراشدين بلغ عددهم 286 راشدا ، طبق عليهم مقياس القيم ومقاييس الرضا عن الحياة والوجدان السلبي والإيجابي لتقييم الهناء الشخصي ومقياس لتوقد الذهن والانتباه وأسلوب الحياة ، أشارت النتائج إلى أن القيم الجوهرية الأساسية، وتوقد الذهن، والبساطة كأسلوب للحياة ارتبطت إيجابيا بالمستويات العالية من الهناء الشخصي لدي المراهقين والراشدين على حد سواء.
وفي نفس الإطار أجري كروندرس وأخرون Croenders, et al, 2005 دراسة بهدف الكشف عن العلاقة بين القيم التي يعتنقها الآباء وقيم الطلاب والرضا عن الحياة وذلك في خمس دول مختلفة ، بلغ الحجم الكلي للعينة 6983 طالبا منهم 3118 أسبان ، 997 من جنوب أفريقيا ، 893 من النرويج ، 1115 من الهند ، 860 من البرازيل أما عينة الآباء فكان عددهم الإجمالي 3564 منهم 1626 من الأسبان ، 565 من جنوب أفريقيا ، 347 من النرويج ، 763 من الهند ، 263 من البرازيل . طبقت عليهم مقاييس للقيم الشخصية ، ومقياس الرضا عن الحياة لدينير ، وأشارت النتائج إلى وجود علاقة دالة بين القيم والرضا عن الحياة ، ووجدت فروق بين الدول الخمس في مستوي القيم والرضا عن الحياة حيث تركزت قيم المعرفة والعلاقات الشخصية لدي كل من الأسبان والهنود بينما كانت قيم الأمن والسلطة لدي جنوب أفريقيا والهنود أيضا وكانت قيم العالمية والإحسان لدي النرويجيين والبرازيليين. وكانت أعلي مستويات للرضا عن الحياة لدي الأسبان وأقلها لدي الهنود.
وفي دراسة مشابهة أجراها كل من هوفر وأخرون Hofer, Jan et al , 2006 بهدف فحص العلاقة بين الدوافع والقيم الاجتماعية، ومدي تأثيرهما علي مستوي الرضا عن الحياة لدي الراشدين في ثلاث دول مختلفة هي الكاميرون 115 فردا ، كوستاريكا 102 فردا ، المانيا 102 فردا ، طبق عليهم مسح القيم لشوارتز ومقياس الحاجات الأساسية لديسي وريان ، مقياس الرضا عن الحياة لأدوارد دينير بالاضافة الى بعض بطاقات اختبار الذات الاسقاطي، وتوصلت الدراسة إلى وجود علاقة وثيقة بين القيم والحاجات النفسية ومستوي الرضا عن الحياة في العينات الثلاثة ، وكانت القيم الشخصية المرتبطة بالذات كالأمن والإنجاز والإحسان والسلطة أكثر إسهاما في التنبؤ بالرضا عن الحياة لدي العينات الثلاثة
واتساقا مع ما تم التوصل إليه في الدراسات السابقة أجري كل من هاسلام وآخرون Haslam, Nick , et al, 2009 دراسة علي عينة بلغ عددها 180 طالب ، 132 أنثي و 48 ذكور طبق عليهم مقياس العومل الخمسة الكبريIPIP لجولدبرج Coldberg,1999 وقائمة شوارتز للقيم العشرة، 1992 ومقياس الرضا عن الحياة لدينير، 1989، ومقياس الوجدان الايجابي والسلبي لواطسن، 1989 ، وقد ارتبطت عوامل الشخصية الخمسة الكبري – فيما عدا العصابية - إيجابيا مع الرضا عن الحياة والوجدان الإيجابي ، وارتبطت سمات الطيبة والوعي بالخبرة بقيم الإحسان ، والأمن، والمحافظة على التقاليد، بينما ارتبطت قيم الإنجاز والمتعة والإثارة وتوجيه الذات بالانبساطية والتفتح. ومن ناحية أخري وجدت ارتباطات دالة موجبة بين الوجدان الإيجابي وقيم الإحسان، وقيم الإنجاز والمتعة والأمن والإثارة وتوجيه الذات والعالمية ووجدت نفس الارتباطات مع الرضا عن الحياة، ومن خلال الارتباط الجزئي وجد أنه بعد عزل تأثير سمات الشخصية كانت الارتباطات دالة بين القيم والهناء الشخصي إلا أنها تناقصت بشكل ملحوظ.
وفي إطار الدراسات التي اهتمت بدراسة القيم لدي الطلاب والفروق بين الجنسين في سيطرة القيم أجري كل من أستيل وآخرون Astill , N.T et al , 2002 دراسة بهدف التعرف علي مدي تأثير الآباء وجماعة الأقران والمدرسة على قيم الطلاب ، وذلك باستخدام مسح شوارتز للقيم وعلي عينة الطلاب وعينة من الآباء والمدرسين بالمدارس الثانوية بأستراليا بلغ عددهم 1239 طالب ، 611 من الآباء ، 269 من المدرسين ، أظهرت النتائج أن هناك مجموعة من المتغيرات تسهم في سيطرة قيم معينة على الطلاب وهي : نوع الطالب ، الخلفية الثقافية ، الدين ، الوضع الاجتماعي للأسرة ، القيم التي يعتنقها الآباء. واتضح أن هذه العوامل أكثر تأثيرا في قيم الطلاب عن قيم المدرسة والقيم التي يعتنقها المدرسون.
وفي دراسة أخري أجراها كل من ليونز وآخرون Lyons, S, et al, 2005 هدفت معرفة ما إن كانت هناك فروق بين الجنسين وكذلك الفروق العمرية في القيم الأساسية التي وضعها شوارتز وذلك باستخدام مسح شوارتز للقيم علي عينة من الكنديين من الجنسين من جيلين مختلفين: الجيل الأول من مواليد 1945 وحتي مواليد 1964 وعددهم 372 منهم 135 ذكور ، 237 إناث ، والجيل الثاني من مواليد 1965 وحتي مواليد 1979 وعددهم 607 منهم 183 ذكور ، 424 إناث ، ومن خلال تحليل التباين المتعدد أشارت النتائج إلى أن تأثير النوع واختلاف الأجيال أثر فقط على أربع قيم من القيم العشرة وهي ( السلطة ، المحافظة علي التقاليد، العالمية، الإنجاز) حيث ظهر تأثير دال للنوع والعمر على هذه القيم الأربعة ، وبفحص هذه الفروق وجد أن الإناث كانوا أعلي في قيم الإنجاز والعالمية ، بينما كانت الفروق في اتجاه الذكور في كل من المحافظة على التقاليد والسلطة.
وفي إطار الدراسات التي تناولت الفروق بين الجنسين في القيم أجري كل من فرايز وأخرون Frieze, Irene. H et al, 2006 دراسة عن الفروق بين الجنسين من العاملين في مجال الإدارة من الجنسين في القيم وتأثيرها على سلوك العمل ، وبلغ عدد المشاركين في الدراسة 967 من الجنسين منهم 517 أنثي ، 450 من الذكور ، طبق عليهم مقياس سلوكيات العمل ومقياس للقيم ، أشارت النتائج إلى ارتباط القيم بالسلوكيات الإيجابية في العمل وكانت الفروق بين الجنسين في اتجاه الإناث حيث كن أكثر ميلا للتأني في الأعمال لأدائها بكفاءة عن الرجال.
وأجرى سلفر مايا، Silfver, Mia , 2007 دراسة بهدف معرفة الفروق الحضارية والجنسية في القيم والشعور بالذنب والخجل ، وذلك علي عينة من المراهقين من فنلندا بلغ عددهم 156 مراهق ، ومن بيرو 159 مراهق ، أظهرت النتائج وجود فروق جوهرية بين المراهقين في بيرو وفي فنلندا حيث كانت قيم الإنجاز، والعالمية، والإحسان، والمحافظة في اتجاه المراهقين في بيرو كما ظهر دور النوع والتنميط الجنسي حيث كانت المراهقات الفنلديات أكثر حياءً وخجلا عن الأولاد ، بينما كان المراهقين في بيروا أكثر شعورا بالخجل عن المراهقات.
وفي دراسة أخري مشابهة أجريت على عينة من المراهقين الأسبان بلغ عددهم 1618 مراهقا توصل كل من كاسيس وآخرونCasas, Ferran, et al, 2007 إلى أن المراهقين الذكور اعلي في القيم المادية والقدرات والمعارف المرتبطة بهذه القيم ، وكان المراهقون الأكبر سنا والإناث أعلي في القيم الشخصية والقيم المتعلقة بالجماعة . وتوصلت الدراسة أيضا إلي وجود علاقة القيم الشخصية والهناء الشخصي بينما لم توجد علاقة بين القيم المادية والهناء الشخصي، علما بأن نتيجة دراسة كاسياس وآخرون تتسق مع نتيجة دراسة سابقة أجراها كاسياس وآخرون 2004 بنفس الهدف حيث توصل أيضا إلي وجود علاقة بين القيم والإنجاز المتعلق بتحقيق الأهداف، كما توصل لوجود علاقة بين القيم الشخصية وأبعاد الهناء الشخصي..
كما أجري لان جورج وأخرون Lan, George , et al, 2008.a دراسة بهدف التحقق من الفروق بين الجنسين في القيم لدي عينة من الطلاب الدارسين للمحاسبة وعينة أخري من المختصين بالمحاسبة في الصين ، بلغ العدد الإجمالي للعينة 579 منهم 453 من الممارسين لمهنة المحاسبة ، 126 من الطلاب الذين يدرسون المحاسبة ، وباستخدام مسح شوارتز للقيم أشارت النتائج إلى أن القيم التي احتلت الترتيب الأعلي لدي المختصين بالمحاسبة والطلاب كانت كالتالي: القيم المتعلقة بالصحة والأمن العائلي والأسري ، احترام الذات ، احترام الكبار بينما كانت قيم المحافظة على التقاليد والتدين والحياة المثيرة وتقبل شكل الحياة الخاصة بالفرد في ذيل ترتيب القيم لدي عينة الدراسة، وقرر الطلاب أن قيمة توجية الذات أعلى لديهم بشكل دال عن وجودها لدي عينة المختصين في المحاسبة. ومن ناحية أخري كشفت الدراسة عن وجود فروق بين الجنسين في القيم حيث كانت الفروق في اتجاه الإناث في قيم الشعور بالانتماء، سلام العالم، جمال العالم، حماية البيئة، تقبل الحياة. بينما كان الذكور أعلي في قيمة الاعتراف والتقدير الاجتماعي، واتساع الأفق، والجرآة ، والسيطرة والتمكن ، والنزاهة والشرف ، والنجاح ، والإنجاز، والإحسان، واحترام الآباء والكبار وذلك في عينة المختصين بالمحاسبة أما في عينة طلاب المحاسبة فكانت الفروق في اتجاه الذكور في الإبداع ، والسلطة، والعدالة الاجتماعية، والطموح، والجرآة، وقوة التأثير ، وتحمل المسئولية والنجاح . بينما كانت في اتجاه الإناث في قيم المتعة، الحب الناضج، والصحة. وتوصل لان جورج وآخرون Lan, George , et al, 2008.b أيضا في دراسة أخري بنفس الهدف ولكن على عينة من طلاب إدارة الأعمال إلى نتائج متشابهة مع دراسته الأولي علي المختصين في المحاسبة وطلاب المحاسبة.
فروض الدراسة:
من خلال ما سبق يمكن صياغة فروض الدراسة الحالية في الفروض الآتية:
1- توجد فروق جوهرية دالة إحصائيا بين الذكور والإناث في كل من القيم و الهناء الشخصي والاجتماعي.
2- توجد علاقة إيجابية دالة إحصائيا بين القيم والهناء الشخصي والاجتماعي لدي طلاب الجامعة.
3- تسهم القيم بشكل دال إحصائيا في التنبؤ بالهناء الشخصي والاجتماعي لدي طلاب الجامعة.
العينة:
أجريت الدراسة الحالية على عينة من طلاب الجامعة من الجنسين ، من طلاب كلية الآداب بجامعة المنيا، وجامعة أسيوط بلغ عددهم 314 طالب وطالبة منهم 149 ذكور ، 165 إناث ، تتراوح أعمارهم من 19 : 21 عام بمتوسط عمري 20.23 وانحراف معياري 0.78 .
المقاييس:
(1) مسح شوارتز للقيم.Schwartz Values Survey
أعده شوارتز، 1987 في صورته الأولية وحدثت له مراجعات متعددة ،شوارتز 1992، 1995شوارتز وساجاف ، شوارتز، وروبل،2005 ويتكون المقياس في صورته الأصلية من 56 بندا مختصرا في كلمة واحدة كل بند يعكس قيمة معينة وقد استخدم المقياس في دراسات عديدة على مستوي العالم وقد أوصي شوارتز في دراساته الأخيرة باستخدام الصورة المختصرة للمقياس والتي تتكون من 44 بند تعكس القيم العشرة التي يتناولها المقياس وهي كالتالي:
• السلطة: 3 بنود
• الإنجاز: 4 بنود
• المتعة : 3 بنود
• الإثارة والتحفيز: 3 بنود
• التوجيه الذاتي: 5 بنود
• الاهتمام بالعالم(العالمية): 7 بنود
• الإحسان: 5 بنود
• المحافظة على التقاليد: 5 بنود
• الطاعة والامتثال: 4 بنود
• الأمن : 5 بنود
وقام الباحث بترجمة المقياس وتقييم الثبات الخاص بالقيم العشرة.
(2) تقييم الهناء الشخصي: تم تقييم الهناء الشخصي من خلال المقاييس الآتية والتي تعكس المكون الوجداني ، المكون المعرفي والمكون الاجتماعي للهناء الشخصي
1- مقياس الرضا عن الحياة: Satisfaction with life Scaleأعده في صورته الأصلية إدوارد دينير، 1984 ويتكون من 5 عبارات ، يجاب عنها عن طريق مقياس متدرج من 1 : أرفض بشدة إلي 7 : أوافق بشدة ويعكس المقياس التقييم المعرفي لجوانب الرضا عن الحياة عموما، واستخدم المقياس بشكل واسع النطاق في دراسات عالمية متعددة ، وقام الباحث بترجمة العبارات الخمسة وتقييم إجراءات الثبات علي عينة من طلاب الجامعة.
2- مقياس الوجدان الايجابي والوجدان السلبي Positive and negative affect Scale: أعده واطسن وآخرون Watson et al, 1988 ويتكون من 20 كلمة معبرة عن الحالة الوجدانية منها 10 كلمات إيجابية لقياس الوجدان الإيجابي ، 10 أخري سلبية تعكس الوجدان السلبي ويطلب من المستجيب للمقياس تحديد ما إن كان يشعر بأي منها خلال شهر مضى وذلك وفق مقياس متدرج من (1): لا اشعر بها إطلاقا ، إلى (5): يتملكني الشعور بها تماما، وقد استخدم المقياس في دراسات عديدة أجنبية ، وقام الباحث بترجمة المقياس وتقييم الثبات علي عينة من طلاب الجامعة.
3- مقياس الهناء الاجتماعيSocial well-being Scale : واستخدمه الباحث كمؤشر للهناء الاجتماعي والذي يعكس الجانب السلوكي في إطار التفاعل والرضا عن العلاقات الاجتماعية ، وأعدته سيلي شونج، 2005 بجامعة هونج كونج وأرسلته للباحث ، ويتضمن 9 بنود تعكس التمكن من العلاقات الاجتماعية والشعور بالكفاءة والنجاح وإقامة علاقات إيجابية مع الآخرين والشعور بالألفة والراحة عند التواصل مع الآخربن، وقام الباحث بترجمة المقياس وتقييم الثبات علي عينة من طلاب الجامعة.
والجدول التالي يوضح ثبات ألفا كرونباخ الخاص بمقاييس الدراسة:
جدول (1) معاملات ثبات ألفا-كرونباخ الخاصة بمقاييس الدراسة
المقاييس ثبات الفا – كرونباخ
العينة الكلية (314) ثبات الفا – كرونباخ
عينة الذكور (149) ثبات الفا – كرونباخ
عينة الاناث (165)
المقاييس الفرعية للقيم
السلطة
الإنجاز
المتعة
الإثارة والتحفيز
التوجيه الذاتي
الاهتمام بالعالم(العالمية)
الإحسان
المحافظة على التقاليد
الطاعة
الأمن
مؤسرات الهناء الشخصي
الوجدان الايجابي
الوجدان السلبي
الرضا عن الحياة
الهناء الاجتماعي 0.74
0.66
0.73
0.73
0.77
0.60
0.68
0.61
0.63
0.65

0.63
0.69
0.66
0.77 0.73
0.65
0.72
0.76
0.72
0.60
0.69
0.61
0.62
0.64

0.64
0.73
0.68
0.77 0.75
0.65
0.73
0.72
0.79
0.58
0.65
0.63
0.64
0.65

0.62
0.67
0.65
0.76
ويتضح من الجدول السابق أن المقايييس المستخدمة في الدراسة الحالية تتسم بثبات مقبول حيث تراوحت معاملات الثبات في المقياييس الفرعية للقيم العشرة ما بين 0.60 ، 0.77 للعينة الكلية و ما بين 0.60 ، 0.76 لعينة الذكور وما بين 0.58 ، 0.79 لعينة الإناث ، وكذلك الحال في المقاييس المستخدمة كمؤشرات على الهناء الشخصي حيث تراوحت مابين 0.62 ، 0.77 مما يدل على صلاحية المقاييس من الناحية السيكومترية.
وللتأكد من صدق المقاييس تم حساب الاتساق الداخلي لمقاييس الدراسة وكانت كالتالي:
جدول (2) معاملات الارتباط بين المقاييس الفرعية للقيم والدرجة الكلية للقيم وكذلك المقاييس الفرعية للقيم العشرة فيما بينها
المقاييس السلطة الإنجاز المتعة الإثارة توجيه الذات العالمية الإحسان التقاليد الطاعة الأمن
الإنجاز 0.17*
المتعة 0.25** 0.22*
الإثارة 0.28** 0.39** 0.30**
توجيه الذات 0.30** 0.57** 0.32** 0.38**
العالمية 0.29** 0.59** 0.25** 0.39** 0.49**
الإحسان 0.25** 0.55** 0.25** 0.33** 0.48** 0.61**
التقاليد 0.35** 0.50** 0.35** 0.33** 0.49** 0.55** 0.42**
الطاعة 0.49** 0.49** 0.30** 0.36** 0.50** 0.39** 0.50** 0.52**
الأمن 0.50** 0.53** 0.37** 0.30** 0.52** 0.50** 0.49** 0.48** 0.49**
الدرجة الكلية 0.30** 0.78** 0.40** 0.54** 0.75** 0.78** 0.81** 0.77** 0.75** 0.76**
** دالة عند 0,01
ويتضح من الجدول السابق أن المقاييس الفرعية ارتبطت فيما بينها إيجابيا بشكل دال إحصائيا في جميع العلاقات البينية، وكذلك ارتبطت المقاييس الفرعية للقيم بالدرجة الكلية لمقياس القيم بشكل دال إحصائيا ومعظم الارتباطات دالة عند مستوي دلالة 0.01 وتم أيضا تقييم الاتساق الداخلي للمقاييس المختارة كمؤشرات للهناء الشخصي فيما يلي:
جدول ( 3) معاملات الارتباط بين المقاييس المستخدمة لقياس الهناء الشخصي فيما بينها
المقاييس الرضا عن الحياة الوجدان الايجابي الوجدان السلبي
الوجدان الايجابي 0.34**
الوجدان السلبي - 0.23 * 0.05
الهناء الاجتماعي 0.25** 0.35** - 0.20*
** دالة عند 0,01 * دالة عند 0,05
ويتضح مما سبق أن المقاييس تتسم باتساق داخلي حيث ارتبط مقياس الوجدان الايجابي والرضا عن الحياة والهناء الاجتماعي معا في ارتباطات إيجابية دالة بنما ارتبط الوجدان السلبي سلبيا مع الرضا عن الحياة والهناء الاجتماعي ولم برتبط مع الوجدان الايجابي ، ويعد هذا مؤشرا مقبولا لصدق مقاييس الدراسة الحالية.
وتم تطبيق المقاييس بشكل جمعي أو فردي حسبما تطلب الأمر ذلك في قاعات الدراسة، وتم تفريغ البيانات وتحليلها احصايئا وفق برنامج SPSS.15 .
النتائج وتفسيرها:
نتائج الفرض الأول والذي ينص على وجود فروق بين متوسطات الذكور والإناث في كل من القيم، ومؤشرات الهناء الشخصي، وللتحقق من الفرض قام الباحث بتقدير قيم (ت) للفروق بين متوسطات الذكور والإناث وكانت النتائج كالتالي:
جدول(4) قيم (ت) للفروق بين متوسطات الذكور والإناث في كل من القيم
والهناء الشخصي والاجتماعي

المتغيرات
الذكور
( ن =149) الإناث
( ن =165) درجة الحرية
قيمة
ت
مستوى الدلالة
م ع م ع


القيم
السلطة
الإنجاز
المتعة
الإثارة
توجية الذات
العالمية
الإحسان
التقاليد
الطاعة
الأمن 11.67
19.19
11.58
12.32
24.08
33.63
25.12
24.82
20.67
24.21 4.12
5.33
4.94
5.05
5.79
7.35
5.94
5.82
4.80
6.46 9.85
20.46
11.19
12.46
24.66
37.35
28.07
27.67
22.65
27.13 5.28
4.84
4.75
5.13
5.98
6.48
5.02
5.39
4.62
4.58 312
-
-
-
-
-
-
-
-
- 3.54
2.21
0.58
0.25
0.58
4.76
4.77
4.47
3.72
4.65 0.001
0.05
غير دالة
غير دالة غير دالة
0.001
0.001
0.001
0.001
0.001
مؤشرات الهناء الشخصي
والاجتماعي الوجدان الايجابي
الوجدان السلبي
الرضا عن الحياة
الهناء الاجتماعي 33.45
26.85
29.02
43.33 5.66
6.87
3.49
8.80 33.20
27.43
29.32
44.47 5.40
6.31
3.21
9.31 312
--
--
-- 0.39
0.76
0.81
1.11 غير دالة
غير دالة غير دالة
غير دالة
ويتضح من الجدول السابق وجود فروق بين متوسطات الذكور والإناث في بعض القيم حيث كانت الفروق في اتجاه الذكور في قيم السلطة فقط بينما كانت الفروق في اتجاه الإناث في ست قيم هي: الإنجاز، والعالمية، والإحسان، والتقاليد، والطاعة، والأمن وكانت الفروق دالة عند مستوي دلالة 0.001 فيما عدا قيم الإنجاز دالة عند 0.05 ، بينما لم توجد فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في كل من قيم المتعة ، توجيه الذات، والاثارة. ولم توجد فروق دالة إحصائيا بين الجنسين في مؤشرات الهناء الشخصي والاجتماعي.
نتائج الفرض الثاني: والذي ينص على وجود علاقة إيجابية بين القيم ومؤشرات الهناء الشخصي والاجتماعي، وللتحقق من هذا الفرض قام الباحث بتقدير معامل الارتباط الخطي المستقيم لبيرسون بين القيم العشرة ومؤشرات الهناء الشخصي والاجتماعي ويتضح ذلك في الجدول التالي:
جدول (5) معاملات ارتباط بيرسون بين كل من القيم و الهناء الشخصي والاجتماعي
لدي العينة الكلية ( ن = 314) .

المتغيرات الوجدان
الايجابيّ الوجدان
السلبي الرضا عن الحياة الهناء الاجتماعي
السلطة
الإنجاز
المتعة
الإثارة
توجيه الذات
العالمية
الإحسان
التقاليد
الطاعة
الأمن 0.23 **
0.35 **
0.18 **
0.39

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة  رسالة [صفحة 1 من اصل 1]

صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى